_ الحمد لله ،وصلى الله على سيدنا محمد و على آله وصحبه وسلم.
. ۞ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ۞ التوبة (122)
اأأ
أرسل الله محمدا صلى الله عليه وسلم بالحنفية السمحة و الشريعة الجامعة التي تكفل للناس الحياة الكريمة المهدبة والتي تصل بهم إلى أعلى درجات الرقي والكمال.ولم تكن رسالة الإسلام وضعية محددة يختص بها جيل من الناس دون جيل بل كانت عامة للناس جميعا .
قال الله تعالى في كتابه العزيز:
۞ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ۞ الأعراف (158)
وما يؤكد عموم هذه الرسالة وشمولها ما يلي:
1_ ليس فيها ما يصعب على الناس إعتقاده أو يشق عليهم العمل به ، قال تعالى:
۞ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ۞ البقرة (185)
2_ أن ما لا يختلف باختلاف الزمان والمكان كالعقائد و العبادات جاء مفصلا تفصيلا كاملا ،وموضحا بالنصوص المحيطة به .
3 _ ان كل مافيها من تعاليم إنما يقصد به حفظ الدين وحفظ اللسان و حفظ العقل و حفظ النسل و حفظ المال ، وبدهي أن هذا يناسب الفطر ويساير العقول و يجاري التطور ويصلح لكل زمان و مكان ،قال عز جلاله :
۞ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)الأعراف
_ والغاية التي ترمي إليها رسالة الإسلام تزكية النفس وتطهيرها عن طريق المعرفة بالله وعبادته، وتدعيم الروابط الإنسانية وإقامتها على اساس من المحبة والرحمة والإخاء والمساواة والعدل.وبذلك يسعد الإنسان في الدنيا والأخرة.
قل عز وجل:۞وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ (107)الأنبياء